استعرت ابتسامة
لم تكن على مقاسي
انتحلت فرحة
بقلم /مالكة حبرشيد
كانت أكبر من قفص صدري
وجدتني أتدحرج ببطء خارج الإطار
كيما أخدش اللوحة وتثور الألوان
أنا الآن والحروف على الهامش
نبني دارا للوجع الأليف
كيما يصاب بنزلة أمل كاذبة
سأمارس رياضة اليوكا
عل الحزن يستعيد توازنه
حكاياته الطويلة مع الأشباح
وهو في زحمة العتمة
يحاول الانفلات من قبضة الحروف
بعيدا عن معابر الجمل المفخخة !
لا أعرف لم كلما أثقلت علي الكلمات
تذكرت الجاحظ
وهو يلفظ أنفاسه بين الكتب
ترى….هل دعت له بالرحمة ؟
هل قرأت عليه تراتيل الرحيل ؟
أم أنها ضحكت ملء ضجرها منه
واستشاطت شماتة
بعدما ارتاحت من عيونه المخيفة ؟
هل كان الكفن الذي نسجه من الحروف
طوال سفره في الذوات
وفي دروب المحال على مقاسه ؟
أم أن كل ما ابتدعه
في سنوات البلاغة والبيان
لم يستر عريه ؟
ولا منحه تابوتا يليق
بصلف أوجاعه ؟!
الثقافة بأيامنا…. تعكس بصدق
شفافية الغباء
عسر السذاجة
في استيعاب الحقد المستتب
وعجز الوعي عن تجفيف
منبع الكراهية المشرئب
كلما داهمتنا الخيبات
صرنا بهلوانات تقافز في مظاهرات
لا حول لها غير ابتداع شعارات
تحافظ على الإيقاع
تحشر الماضي في الزاوية
وتعزف له سمفونية الجوع
ليطلع الغد كائنا مروضا على الرقص
بأمعاء خاوية …وبوصلة رأس خالية !
ها قد استنفذنا الأحلام
واستهلكتنا الكوابيس
فأي حقيقة ترمم جماجم
تصدعت فيها الإنسانية
أي واقع يعيد للأماني ملامحها الوضاءة
والدم يجلوها مذ قابيل وهابيل؟
في تدحرج دائم نحن
كما كرة الثلج نكبر …ونكبر
النار تحرق الدواخل
والوجوه تعاسة باسمة
في وجه القهر المتمدد أفقيا….
العابث بأقدارنا عموديا !
يا أمة تلون لحيتها
لتعلن إسلامها
تضرب هذا بذاك …
لتضمن استمرارها
تكحل عيونها قدوة بالأولين
وتذبح أبناءها كفرا بالآخرين
تجتهد في فتاوى المتعة ….وزواج المسيار
تفقد الإرسال كلما طرح السؤال
عن حق الجبل في ثرواته
حق الشاطيء في أسماكه
حق الشعب في وطنه !
عن أبي جهل….
عن ابن فقر
عن مرض…
عن هزيمة…
عن بطالة
عن جشع …
عن فساد …
عن ظلم واستبداد
قال : اتبعوا التصفيق
لتختصروا الطريق نحو الهاوية
سنعد لكم ما استطعنا من عذاب
يليق بهممكم العالية
في تفهمكم ظروفنا الحالية
والحال أن خزائننا خاوية
اهتز التصفيق ….
واختنقت الهمهمات بين الشدوق
مرارة تتأرجح في الحلق مرددة=
منبت الأحرار ….مشرق الأنوار !